الشيخ محمد الصادقي الطهراني
98
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
ذلك ، فأين حرمان الذرية ككل من الزكوات حتى لو أريدت من الصدقات حيث النصوص تختص بهم دون سواهم . ذلك ، وهم يختصون نصف الخمس ببني هاشم ويختصون بني هاشم بالمنسوب من قبل الأب دون الأم فقط وهم قليلون جداً فكيف لهم نصف الخمس ولسائر الناس الزكاة ، والخمس عن كل العوائد والزكاة تخصها بالتسعة أشياء . ولو اختصت ذرية النبي صلى الله عليه وآله بالمنتسبين إليه بالأب فلا ذرية - إذاً - للنبي صلى الله عليه وآله فإن ذريته كلهم من فاطمة عليها السلام ، أوَ ليس الحسنان من ذرية النبي صلى الله عليه وآله لانتسابهما إليه صلى الله عليه وآله بالأم ! . ذلك ، وحتى لو اختص ذريته صلى الله عليه وآله من فاطمة من علي فكل ولد فاطمة هم من علي ، إذاً فلا ذرية لرسول اللَّه أبداً ، فقد يختص نصف الخمس - إذاً - بولد هاشم من ناحية الآباء ! . وهناك يظهر كالشمس في رايعة النهار أن اختصاص نصف الخمس بالسادة من طريق الآباء ، إنه خطة جاهلية تسربت فينا بشعر جاهلي ورواية جاهلية لا يميز مختلقها بين الأدعياء وأولاد البنات ، حيث يستند إلى آية الأدعياء ، مما يبرهن أن مختلقها كان نفسه من الأدعياء الأشقياء ، حيث ضم إلى نفسه أولاد البنات ، ويعارض بذلك كتاب اللَّه حيث ينسب المسيح عليه السلام إلى إبراهيم من مريم ، وينسب الحسنين إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في آية المباهلة ، وقديماً كان الحوار بين أئمتنا والخلفاء الأمويين والعباسيين حيث كانوا يحتجون عليهم بهذه الآيات أنهم من ذرية الرسول صلى الله عليه وآله . وكذلك حرمة الزكاة على هؤلاء الهاشميين الخصوص لأنها أوساخ ما في أيدي الناس ، رغم أن مصدر الخمس والزكاة واحد ، فكيف اختصت الزكاة بأنها أوساخ والخمس طاهر ، فحُرِم كل فقراء المسلمين عن سهم السادة إلا المنسوبين بالآباء إلى الرسول صلى الله عليه وآله وهو سهم غزير ، كما حرم السادة عن الزكاة وهو شيءٌ زهيد ، فالكثير الكثير لهم أولئك القلة القليلة لأنه طاهر ، والقليل القليل للكثرة الكثيرة لأنه من أوساخ ما في أيدي الناس ، قسمة ضيزي في بعدين اثنين ! . وهكذا الأمر في اختصاص الزكاة على هؤلاء الهاشميين الخصوص لأنها أوساخ ما في
--> 281 ، ثان ص 183 و 193 و 279 و 302 و 305 و 317 و 338 و 406 و 409 و 444 و 467 و 492 ، ثالث ص 119 و 132 و 184 و 192 و 241 و 258 و 291 و 448 و 489 رابع ص و 166 و 186 و 189 و 348 خامس ص 2 و 4 و 5 و 354 و 439 و 443 سادس ص 8 و 10 و 390 ط - ح 972 و 1117 قا 1336 و 1999 و 2482 و 2600